دورة اعفاف

بالتفاؤل تنجحين وبالأمل أنت أقوى

الأربعاء 19 ربيع الأول 1439 / 06 كانون أول 2017 - عدد القراءات 44

تفاءلوا بالخير يأتيكم، عبارة كثيراً ما نسمعها ونرددها دون تمعن في أن مثل هذه العبارات الإيجابية تمنحنا الشعور بالأمل وتساعدنا على تحمل ضغوط الحياة ومواصلة الكفاح

بالتفاؤل تنجحين وبالأمل أنت أقوى

تفاءلوا بالخير يأتيكم، عبارة كثيراً ما نسمعها ونرددها دون تمعن في أن مثل هذه العبارات الإيجابية تمنحنا الشعور بالأمل وتساعدنا على تحمل ضغوط الحياة ومواصلة الكفاح. وما أحوج المرأة إلى التفاؤل فهي التي تبعث الطاقة الإيجابية لجميع أفراد أسرتها.

وهي التي تمنحهم التفاؤل بمجرد أن تشعر به.. إن التفاؤل والأمل يعدان عنصرين أساسيين لنجاح الإنسان وأصبح مصطلح التفاؤل مقرونا بمصطلح رأس المال النفسي في علم السلوك الإداري وهو مصطلح شائع بين الأكاديميين، حيث يعزز أهمية التفاؤل والأمل في حياتنا لأنه من المقومات الأساسية لنجاح الأفراد بجانب المهارات الوظيفية.

فالتفاؤل والأمل يمنحنا القوة الداخلية للتغلب على العقبات والمشكلات وبالتالي نكتسب المهارات النفسية اللازمة للنجاح فتزداد ثقتنا بأنفسنا ونواصل تحقيق نجاحات أكثر، بل نصبح أكثر تنافسية في مجالات متنوعة. فتدريب النفس على التفاؤل والأمل يعد أسلوب حياة ومنهجاً إيجابياً لأسلوب التفكير ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال عدة نقاط نلخصها في الآتي:

1ـ التيقن أن الحياة لا يمكن أن تسير على وتيرة واحدة طوال الوقت، ولكن دائماً تحمل مواقف سارة وغير سارة، ولكن تبنى الفكر الإيجابي للحياة يسهم إلى حد كبير في تحسين جودتها وتحسين الحالة المزاجية والجسمانية لدينا.

2ـ ليس معنى التفاؤل أن تتجاهلي الصعوبات أو التحديات، ولكن التفاؤل والأمل يجعلك تتدبرين بعض الأمور بعقلانية وبالتالي تصبرين وتستمرين في الكفاح والجهد وقد تدركين خلال تلك الرحلة بعض أخطائك السابقة فتقومين بتقويم نفسك بنفسك.

3ـ التفاؤل ليس معناه أن تضغطي على نفسك لتقنعيها بأنك سعيدة وقد يكون شعورك معاكساً، فيزداد الضغط عليك أكثر، ولكن يتطلب منك أن تدركي أن استقبالك للأوقات الصعبة يجب أن يكون بهدوء وحكمة حتى تشعري أن الأمور قد أصبحت تحت السيطرة فتستطيعين أن تواصلي نجاحاتك وتجتازي المشكلات بسلاسة.

4ـ من الطبيعي أننا أحياناً نشعر بالملل من روتين العمل أو من بعض الزملاء في العمل، ومتطلبات العمل التي لا تنتهي، حينئذ ابدئي بسرد السلبيات من باب الفضفضة دون مبالغة.. وذكرى نفسك دائماً بالإيجابيات في العمل أو في مجال الأسرة مع الترفيه عن النفس بالإجازات القصيرة لأن البعد عن مصادر الملل يكون مطلوباً على فترات.

5ـ أثبتت أغلب الدراسات العلمية أن الأشخاص المتوازنين في حياتهم والذين ينوعون من أنشطتهم بين الأسرة والأصدقاء والرياضة والتقرب إلى الله لديهم شعور بالرضاء النفسي والطمأنينة عن الأشخاص المنكبين على عملهم فقط أو أسرتهم فقط، لذلك عليك أن توجدي لنفسك فرصة للخروج مع الأصدقاء من حين لآخر وزيارة أقاربك وممارسة رياضة يومية بسيطة.

إن التفاؤل والأمل ليس معناه عدم الأخذ بالأسباب أو عدم تقييم الأمور بحجمها الطبيعي لأن ذلك يأتي بنتيجة عكسية، لكنه منهج علمي في الحياة للإقدام على حلول للمشكلات ومواصلة النجاح. وفى الأيام المقبلة بما فيها من أعياد وعام دراسي جديد وبعد إجازات الصيف، دربي نفسك على هذا التفكير الإيجابي بالتفاؤل والأمل والبعد عن قراءة السلبيات لكي تصفو نفسك وتستشعري راحة البال، ومؤكد ستكون النتائج لك أفضل على جميع المستويات

دورة سلسلة البيوت الآمنة
الأحد 30 ربيع الأول 1439 / 17 كانون أول 2017