دورة اعفاف

العمل الجماعي أبرز مقومات النجاح

الخميس 03 محرم 1437 / 15 تشرين أول 2015 - عدد القراءات 842

تجاربنا في الحياة تؤكد ان المجهود الجماعي يحقق نتائج أكبر واكثر فاعلية من المجهود الفردي، ولكي يحقق المرء اهدافه عليه ان ينضم


العمل الجماعي أبرز مقومات النجاح


تجاربنا في الحياة تؤكد ان المجهود الجماعي يحقق نتائج أكبر واكثر فاعلية من المجهود الفردي، ولكي يحقق المرء اهدافه عليه ان ينضم الى مجموعة من الاصدقاء او الزملاء ممن لهم نفس الاهداف ويعملون على تحقيق الغايات ذاتها، وهذا يعني ان تضافر الجهود وتضامن العاملين من افضل الوسائل التي تحقق النتائج المرجوة في النهاية، ولوحظ ان روح التكاتف تحقق الآمال وتقاوم العوامل السلبية التي قد تواجه الفرد الواحد او تعرقل مساعيه.

وشعور الانسان بأنه فرد من مجموعة او عضو في فريق يجعله اكثر اطمئنانا وثقة بالنجاح المتوقع، واكثر قرباً من الغاية المنشودة ويظل مؤمناً بقربه من تحقيق النتائج المثمرة مما لو كان يعمل حده معزولاً عن الاخرين كما ان حالته النفسية تكون افضل واستمتاعه بالحياة اقوى واعمق.

ومن مزايا العمل الجماعي ان المشاركين فيه يساندون تلقائيا اي واحد منهم يواجه الصعوبات او يعتريه القلق بسبب من الاسباب، كما يجعلهم يسدون اليه النصائح المخلصة التي تفيده وتظل ايضاً لصالح العمل الجماعي وصالح الزملاء الآخرين.
كثير من الناجحين من اعمالهم والذين حققوا اهدافهم الايجابية العظيمة يعترفون بانتماءاتهم الجماعية على مدى سنوات وهم يؤكدون صراحة ان الاخرين ساندونهم وانهم ردوا الجميل، ولهذا ظلوا سعداء في حياتهم الخاصة وفي قيامهم باعمالهم الناجحة المثمرة.
ولوحظ ان المجموعات التي تعمل معها تحرص على الارتقاء بانجازاتها وتتطور تلقائياً وتكتسب المزيد من الخبرة والمعلومات وتحسن تدبير الامور وتحرص على الفائدة المشتركة وتشجيع الطاقات الخلاقة والافكار المبتكرة ويظل النجاح والارتقاء الدائم هدفها الاسمى باستمرار، فيما يلي مزايا العمل الجماعي:

1-   تأكيد الشعور بالأمن:

العمل ضمن فريق واحد يشيع الشعور بالأمن والاستقرار وعندما يتأكد الانسان من ان كل فرد من افراد الفريق يشاطره الاهتمامات ذاتها ويعمل على تحقيق اهداف موحدة فانه يشعر بالسعادة للحصول على الدعم والمساندة اللازمة وسيدرك ان هؤلاء الشركاء الملتزمين بالبقاء في مواقعهم في إطار العمل الموحد يؤيدونه ويتعاونون معه ويقدمون له النصائح والتوجيهات الصحيحة التي تفيده وتفيد كل الشركاء.

2-   المزيد من المعرفة والتعلم:

من المؤكد أن المشاركة والتعاون في العمل مع الاخرين يفتتحان الابواب امام المعرفة والتعلم واكتساب الخبرة من الغير ويزداد حجم الفائدة مع وجود اهتمامات مشتركة واهداف موحدة، والمعروف انه ليس من الضروري ان يتعلم الانسان فقط من تجاربه الشخصية ويكتسب الخبرة من انشطته الذاتية، وانما يمكنه التعلم ايضاً من الاخرين بصورة مباشرة او غير مباشرة، وهذا نوع من انواع البصيرة والحكمة، ويكفي ان الانسان يتعلم كثيراً من احداث وقعت لغيره واثرت في حياتهم بصورة او اخرى.

3-   التعويض عن بعض نقاط الضعف:

وحدك وانت تتطلع الى تغيير مستقبلك الى الافضل فان نقاط الضعف هذه يمكن ان تسبب لك بعض حالات التعثر او التراجع، الا ان وجود زملاء اخرين يمكنه التعويض عن نقاط الضعف هذه بل انه يعلمك كيف تتغلب على اوجه القصور لديك وكيف تقلد القوي في قوته وفعالية انشطته.

على كل واحد منا ان يدرك حقيقة ثابتة هي ان المستقبل نتيجة منطقية لنشاطك في الوقت الحاضر، وهذا يعني ان النتائج تتأتى دائماً وفقاً للأسباب ولهذا بإمكاننا تغيير حياتنا في المستقبل عن طريق تغيير حياتنا الحاضرة، ونصيحة المجربين تقول لابد ان تبدأ التغيير من الان لتحصل على النتائج التي ترجوها في المستقبل ومن المؤكد ان عقلك المدبر سيستفيد من الاخرين الذين يشاطرونك العمل والنتائج.

الصفحة الرسمية لمركز إعفاف
الثلاثاء 01 جمادى الأولى 1439 / 16 كانون ثاني 2018