دورة اعفاف
بشرى سارة .. بدأ التسجيل لدورة تأهيل مدربين في الحساب الذهني السريع لعام 2018 #دورات_إعفاف بشرى سارة ستبدأ دورة إعفاف لتأهيل المقبلين على الزواج السابعة والعشرون اعتباراً من يوم الأحد القادم الموافق لـ 2018/6/24 بشرى سارة .. تبدأ دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثالثة عشر يوم الأحد 2018/8/5 قصة النجاح الأولى .. مشروع تخرج أحد المشاركين في دورة التحكيم والإصلاح الأسري بشرى سارة .. افتتاح دورة دبلوم البرمجة اللغوية العصبية وتوظيفها في العلاقات الأسرية - المستوى الأول لعام 2018 تقرير قناة التربوية السورية عن عمل مركز إعفاف للإصلاح الأسري المجاني وآلية الإصلاح بين الزوجين التي تتم في المركز برعاية السيدة ريمه قادري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل أقيم حفل توزيع شهادات دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثانية عشر بإعفاف والذي تم في صالة ياسمين الشام في دار الرحمة للبنات بتاريخ 2018/2/24 بشرى سارة - ستبدأ دورة إعفاف التأهيلية للحياة الزوجية السادسة والعشرون بتاريخ 2018/3/18 اختتام دورة إعفاف التأهيلية للحياة الزوجية في مقر جمعية الرابطة الأدبية الاجتماعية بدمشق للفترة الواقعة بين 2017/11/15حتى 2017/12/31 اهلا بكم في موقع جمعية إعفاف .....

العلاقة المتوازنة هي الأساس المتين للسعادة الأسرية

الخميس 29 شوال 1436 / 13 آب 2015 - عدد القراءات 1470

العلاقة المتوازنة هي الأساس المتين للسعادة الأسرية لا تبالغي في حب زوجك… فتصبحي أسيرة رغباته


العلاقة المتوازنة هي الأساس المتين للسعادة الأسرية

لا تبالغي في حب زوجك… فتصبحي أسيرة رغباته

 

محمد حامد: الحب الزائد عن الحد يجعل المرأة تتغاضى عن أخطاء الزوج وهناك من يستغل كونه مدللا ليفعل ما يريد

هالة يسري: التعقل مطلوب في الحب ويجب المزج بين القلب والعقل لتحقيق التوازن في العلاقة الزوجية

الحب مطلوب في العلاقة الزوجية، لكن عندما يصبح مرضيا وزائدا عن حده يتحول الى معاناة وخصوصا للزوجة، هذا ما أكدته دراسة اجتماعية حديثة أشارت الى أن حب المرأة الزائد عن الحد يضرها كثيرا، ويجعل المرأة تظهر ضعيفة أمام زوجها وتستسلم لرغباته، فيستغل هذا الحب لصالحه، وتدفع الزوجة الثمن لذلك يجب أن يكون حب الزوجة لزوجها بشكل متكافئ ومتوازن.. “السياسة” تناقش هذه الدراسة نفسيا واجتماعيا وتستطلع آراء الكثير من الزوجات والأزواج وتضع نصائح للزوجة للتعامل مع هذه الحالة.

أكد محاضرون برازيليون مختصون في علم الاجتماع بمعهد” فييسب”، أن عدم قدرة المرأة على تحديد ملامح العلاقة الزوجية بسبب الحب الزائد على حده للرجل قد ساهم في نشوء كثير من أنواع العلاقات المرضية غير الصحية بين الزوجة والزوج، محذرين أن دخولها في هذه الدائرة المغلقة، يضيق أفق تفكيرها، ما يجعلها تساهم بيديها في تحول شريك الحياة الى مشكلة، حيث أن الحب المرضي يؤدي الى ضعف المرأة واستسلامها التام لرغبات الرجل من دون تفكير منطقي، وتدفع الثمن في النهاية.
وقال علماء الاجتماع ان الحب يجب أن يكون ضمن الحدود المعقولة، أي متبادلاً على أساس من المساواة والندية مثل الميزان، وأنه لا بأس في أن تحب المرأة الرجل أكثر قليلاً بسبب تكوينها العاطفي المختلف عنه، لكن اذا تحول الحب الى سلاسل تربط لسانها وعقلها وحكمتها فانها تصبح كالأسيرة، التي تنتظر الآخرين لفك قيودها، واعطائها الحرية التي لا تأتي بسهولة في أغلب الأحيان.

وأكد الباحثون أن الحب الزائد عن الحدود المعقولة معاناة للمرأة والرجل على حد سواء، لأن هناك رجالاً أيضاً يحبون بشكل زائد عن الحد، وهذه المعاناة يمكن أن تتحول الى عقدة مزمنة مترافقة بخوف دائم من المستقبل، وعلى وجه الخصوص المستقبل العاطفي، وأكد المختصون أن الحب الزائد على الحد يدخل حرقة شبه دائمة في القلب، مثل الكراهية الزائدة على الحد تسبب المعاناة النفسية والروحية، والتفكير الذي يتعب العقل ويتسبب في معاناة، والقلق الذي يسبب المعاناة، لكن أكثر هذه العواطف تأثيراً على الانسان من حيث التسبب في معاناة متعددة الجوانب هو الحب لأنه أقوى العواطف على الاطلاق، كما أكد العلماء أن هذا الحب المرضي قد يتحول الى نوع من الهوس والوسواس، فيصبح ادماناً نفسيا.

استغلال ونصائح

وأكدت الدراسة أن الرجل المحبوب جدا بهذا الشكل قد يستغل حب الشريك اللامتناهي للتصرف على هواه، طالما أنه يعلم أنه مهما فعل فان المحب لن يشكو أو يتذمر خوفا من فقدان الشريك، وهذا يؤدي الى عدد كبير من المشكلات، وعلى رأسها انخفاض مستوى الاحترام للمحب بسبب انعدام الندية والمساواة، كما أنه قد يستغل ذلك في اتخاذ كل القرارات الى أن تتحول العلاقة الى أحادية الجانب وتضع الدراسة عدة نصائح للمرأة وهي أن تحب بشكل متكافئ ومتساو وندي ضمن الحدود المعقولة والمنطقية، وأن تتحكم بعاطفتها ولو بشكل ظاهري، لكي يتم الحفاظ على حدود الاحترام المتبادل، ويجب ألا تفرط بهامش حريتها، ولا تسمح لنفسها بالغرق في الحب العميق الذي يؤدي في كثير من الأحيان الى التضحية بهامش الحرية خوفا من فقدان الحبيب.

اهتمام وعدم تقدير

استطلعنا اراء عدد من الزوجات يشعرن بهذا الحب المرضي ومساوئه، تقول رشا عادل: المرأة يجب ألا تغرق في حبها لزوجها بشكل مرضي أو مبالغ فيه، فالرجل بالفعل يستغل ذلك، وهي تعبر عن هذا الحب الشديد من خلال اهتمامها المتزايد بزوجها، لكن الرجل لا يعجبه ذلك، فهو يتضايق من هذا الاهتمام المتزايد، وهذا ما حدث معي، ولذلك أحاول دائما التحكم بشكل كبير في حبي ومشاعري حتى لا أشعر بضيق بسبب عدم تقدير زوجي لذلك.

أسماء يسري: للأسف الحب المتزايد في هذا الزمان لا يصلح مع الرجال، فهم لا يقدرون ذلك، كما أن المرأة عندما تحب الرجل بشكل مرضي تكون غيرتها أكبر، فهي بذلك تكون في حالة صعبة وتتعب نفسها جدا، ولذلك أنصح كل زوجة من واقع تجربتي أن تحب زوجها بالطبع لكن لا تظهر حبها الشديد له طوال الوقت، حتى لا يستغل ذلك ويتحكم فيها.

ايمان محمد: لا أرى عيبا في حب الزوجة الشديد لزوجها لكن عندما يستغل الزوج ذلك أو لا يعجبه ذلك فهذا عيبه هو أنه لا يقدر هذا الحب وبذلك فهو لا يستحقه، وأنا جربت أن أعبر عن حبي لزوجي ولكنه كان يصدني كثيرا، ولذلك تحكمت في مشاعري تجاهه وهذا لا ينفي أني أحبه جدا لكن من المهم ألا يكون حباً مرضياً، كما أنه يحبني جدا ولذلك أشعر الآن بأن الحب متبادل بنفس النسب.

سها مكي: لا أرى أن هناك مشكلة في أن تحب الزوجة زوجها بشكل مرضي أو حب شديد، بل أرى أن من واجب كل زوجة أن تحب زوجها بهذا الشكل، والزوج أيضا عليه أن يحب زوجته بشكل مرضي، ويجب ألا يستغل أي طرف حب الآخر له، فلو شعرت بأن زوجي يستغل حبي له فسوف يتحول هذا الحب الى كراهية.
هناء عبد القادر: من تحب زوجها بهذا الشكل غبية لأنه من الطبيعي ألا تجد نفس هذا الحب من زوجها، وسوف تتعرض لصدمات عدة في حياتها بسبب ذلك، ولذلك يجب ألا يصل حبها له الى مرض، لأنه بقدر الحب تشعر المرأة بالألم، وفي كل الأحوال الرجال لن يقدروا ذلك.

شيرين يحيى: الاعتدال في كل شيء مطلوب، حتى في الحب، فربنا سبحانه وتعالي حث الرجل والمرأة على المودة والرحمة وهذا أهم شيء في العلاقة الزوجية، وهذا ما أسعى اليه دائما أنا وزوجي، فالحب موجود بالطبع، ولكني لا أفكر في كونه مرضياً أم لا، فالمهم أن يتواجد بيننا.

آراء الأزواج

يقول محمد حامد: هناك مثل يقول اذا زاد الشيء عن حده انقلب لضده، وهذا ما يحدث في الحب أيضا، اذا زاد عن حده تحول الى معاناة للزوجة والزوج، لأن الزوجة لو أحبت الزوج بهذا الشكل المرضي فسوف يكون محور كل اهتماماتها وتحاول أن تسيطر عليه، والرجل لا يحب ذلك، فيجب أن يجد مساحة من الحرية.

اسلام الدياسطي: الحب أجمل حاجة في الدنيا، لكن للأسف بعض النساء اللاتي يحببن أزواجهن بشكل مرضي هن من يعملن على استغلال هذا الحب من أجل السيطرة على الزوج والتحكم فيه، لكن على الزوجين أن يضبطا مشاعرهما ويتحكما فيها حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة، بجانب أن من تحب زوجها بشكل شديد ستغير عليه بنفس الدرجة، ما يؤدي الى الشعور بالضيق من كلا الطرفين.

مشكلات

يقول د. محمد يحيى- أستاذ علم النفس: الحب شيء أساسي في أي علاقة زوجية ناجحة، لكن عندما يزيد عن حده يصبح مرضياً ويؤدي الى مشكلات عدة، فيختلف رد فعل الأزواج على حب الزوجات المرضى من رجل لآخر، فهناك من يتقبل ذلك ويبادل الزوجة هذا الحب، وهناك من يستغله فيفعل ما يريده، وتصل الأمور في بعض الأحيان الى الخيانة، فالزوجة التي تحب بشكل مرضي تتغاضى عن أخطاء كثيرة، وبطبيعة الحال عندما يشعر الشخص أن أخطاءه سيتم التغاضي عنها فهو يستغل ذلك ولا يعبأ من فعل أي أخطاء طالما أن الطرف الآخر يحبه بشكل جنوني لدرجة أنه لا يريد أن يغضبه.
كما أن الرجل في هذه الحال يصبح مغروراً اعتقادا منه بأن الحب الكبير من زوجته يعني أنه الأفضل وهذا خطر كبير على العلاقة الزوجية، وأحيانا تأتي المشكلات من الزوجة نفسها، فبجانب تلك الدراسة هناك دراسة أخرى أكدت أن الحب المرضي يؤدي الى غيرة مرضية، ومن تعاني من هذا الحب المرضي تركز كل تفكيرها وطاقاتها في مراقبة زوجها الأمر الذي يتسبب في معاناة للاثنين معا، بجانب أن التي تحب زوجها ولا تجد في المقابل نفس القدر من الحب تعاني أقسى العذاب النفسي، وتصبح عاجزة تماما عن التفريق بين الصح والخطأ.

من الحب ما قتل

تقول د. هالة يسري- أستاذة علم الاجتماع: كل شيء زائد عن حده يجعل الأمور غير مضبوطة، فالتعقل في كل شيء مطلوب حتى في الحب، وهناك مقولة نرددها دائما وهي أنه من الحب ما قتل، وهذا حقيقي، فأي شيء يزيد عن حده من الممكن أن ينقلب الى ضده، وهناك مشكلات عدة من هذا الحب المرضي، فالحب الزائد عن الحد يؤدي الى رغبة في التملك، أو يؤدي إلى عدم توازن في العلاقة الزوجية، ويجعل المرأة توجه اهتمامها لشخص واحد فقط، ومن الوارد جدا أن يستغل الرجل ذلك، فالنفس أمارة بالسوء، ومن الممكن أن نجد رجلا زوجته تحبه جدا وهو يفعل أي شيء على اعتبار أنها تحبه ولن تستغني عنه أو أن يأخذ كل مواردها وأموالها، ولذلك أريد أن أوجه رسالة ايجابية بأن الحب مطلوب في وجود العقل، ويجب أن يكون هناك مزيج بين القلب والعقل، فهذا المزج هو الذي يجب أن يسيطر على العلاقة بين الزوجين، ونحتاج كثيرا الى توازن بين القلب والعقل في أي علاقة ناجحة، ولكي يبقي الحب في أوج اشعاعه حتى ولو طال عمر الزواج فيجب أن تكون هناك علاقة طيبة بصفة مستمرة وأن يتحكم العقل في المشاعر مثلما يفعل القلب أيضا.

الزواج المتكامل

يقول د. مدحت عبد الهادي- استشاري العلاقات الزوجية وأستاذ الطب النفسي: اذا كان اساس الحب سليماً فستعقبه مرحلة الاستمرار، ويجب أن يعي كل طرف أن الحب لا يكفي لإيجاد سعادة زوجية بين الطرفين، فلابد أن يبنى الزواج على هدف خارج اطار الحب، فالمشكلات الزوجية والخرس الزوجي والانفصال العاطفي وغيرها من المشكلات الاجتماعية التي تحاصرنا نتجت عن الفهم الخاطئ للشباب لمفهوم الزواج، فالزواج مسؤولية مشتركة والحب وحده لا يكفل له الاستمرار، وهذا يذهب بنا لفكرة الزواج المتكامل، المبني على العقل والقلب معاً، والزواج مؤسسة كبرى يجب أن يكون لها أرصدة عدة ليس في مقدمتها الحب وحده، لكن يأتي معه الاحترام والتوافق والالتزام وتحمل المسؤولية ومعرفة واجبات كل طرف تجاه الطرف الآخر، كذلك معرفة حقوقه.
والمرأة التي تحب بشكل زائد عن الحد المعقول، تصبح كالجملة التي تبدأ وتنتهي من دون وضع نقطة النهاية، والتي تحب رجلاً أكثر مما ينبغي تصبح مثل الجملة المفتوحة من دون تنقيط، وهنا قد يستغل الرجل الأناني هذه الجملة المفتوحة، لوضع الاضافات التي يريدها هو وتنصاع المرأة لمضامينها.

الصفحة الرسمية لمركز إعفاف
الاثنين 12 ذو القعدة 1439 / 23 تموز 2018