دورة اعفاف
بشرى سارة .. بدأ التسجيل لدورة تأهيل مدربين في الحساب الذهني السريع لعام 2018 #دورات_إعفاف بشرى سارة ستبدأ دورة إعفاف لتأهيل المقبلين على الزواج السابعة والعشرون اعتباراً من يوم الأحد القادم الموافق لـ 2018/6/24 بشرى سارة .. تبدأ دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثالثة عشر يوم الأحد 2018/8/5 كلمة الأستاذ المحامي عبد الله تلاج أمين سر جمعية إعفاف الخيرية في افتتاح دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثالثة عشر بحضور فضيلة القاضي الشرعي الأول بدمشق الأستاذ محمود المعراوي ختام دورة التحكيم والاصلاح الأسري الثالثة عشر نشاط المزارع الصغير ضمن دورة أنشطة الأطفال نشاط المزارع الصغير ضمن دورة أنشطة الأطفال السادة الأحبة تابعونا اليوم الساعة 4 عصراً بالبث المباشر عبر صفحتنا لحفل ختام وتوزيع شهادات دورة إعفاف التأهيلية لحياة الزوجية السابعة والعشرون بشرى سارة ستنطلق دورة اعفاف التأهيلية للحياة الزوجية الثامنة والعشرون قصة النجاح الأولى .. مشروع تخرج أحد المشاركين في دورة التحكيم والإصلاح الأسري

الغضب… يدمر قلبك .... يؤدي إلى رفع الضغط والإصابة بالسكري

الأربعاء 07 شوال 1436 / 22 تموز 2015 - عدد القراءات 4887

من إستراتيجيات التحكم في الغضب, التحكم في التحدث مع الذات, وحفظ الحقوق باستخدام مهارات الاتصال المؤثرة, وغسل الوجه بماء بارد, وتغيير الوضعية

يؤدي إلى رفع الضغط والإصابة بالسكري

الغضب… يدمر قلبك

* سامح علام: قلب المرأة التي لديها أطفال أكثر تحملاً من الرجل

* نهلة نور: يؤدي إلى تبلد المشاعر وتوتر العلاقات بين الأزواج بصورة تصل للطلاق

* إيناس نجيب: شعور صحي يطلقه العقل الباطن حتى يسترد الشخص سيطرته على موقف ما أو للدفاع عن حقوقه

الغضب يرفع ضربات القلب وانقباضاته في الدقيقة الواحدة بصورة كبيرة, وتتضاعف كمية الدم التي يدفعها القلب إلى الأوعية, كما يرتفع هرمون التجلط, وحينما يخفق القلب بجهد استثنائي يصاب بالضعف, وقد يتضخم, مما يؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض كثيرة, مثل, الشريان التاجي, ضغط الدم, أمراض الأوعية, السكري.

حول أثر الغضب على قلب الإنسان من الناحية الطبية, الجسمانية والنفسية, كان هذا التحقيق.

يقول الدكتور سامح علام, أستاذ أمراض القلب, جامعة الأزهر: أثبتت الأبحاث أن القلب يؤثر في جميع أجهزة الجسم مثل, الدماغ, الكبد, الأمعاء, الكلى, وأطراف الجسم, ويتأثر أيضا بما تعاني منه كل تلك الأجهزة من علل واضطرابات, وهو ما أكده الحديث النبوي بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم, “مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد, إِذا اشتكى منه عضو, تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى”, إذن فكل أجهزة الجسم تعمل في تناغم لصالح صحة الإنسان, وكل جهاز يؤثر ويتأثر بأي علل أو أمراض تصيب الأعضاء الأخرى. وفيما يتعلق بالغضب فهو حالة نفسية تجتاح الإنسان استجابة لمؤثر خارجي, تختلف حدته وشدته من إنسان لآخر, وحسب الحالة النفسية والجسمانية للإنسان تستجيب أعضاء الجسم للغضب, وكذلك حسب نوع الغضب ودرجة حدته , فمثلا عندما يثور الإنسان غاضبا تحدث لديه على الفور زيادة في إفراز هرمون الأدرينالين, أو ما يسمى هرمون الطوارئ بكميات شديدة ويرتفع معدله في الدم بنسبة مفاجئة ما يؤدي إلى سرعة في نبض القلب, وتقلص في شرايين الجسم ومنها شرايين القلب, مع ارتفاع ضغط الدم, واضطراب في وظيفة القلب وشرايينه, واضطراب هرموني, فسيولوجي, وظيفي في القلب وبالتالي في أعضاء الجسم الأخرى. كما يصاحب شدة الغضب والانفعال زيادة في افراز هرمونات الطوارئ, التي تؤدي بدورها إلى ارتفاع في ضغط الدم, وبالتالي نزيف في الدماغ, واضطراب شديد في وظائفه قد تودي بالحياة, وبعض مرضى القلب خصوصا مرضى الشريان التاجي في أثناء الغضب وارتفاع هرمون الأدرينالين, يتعرضون لسرعة في نبض القلب تصيبهم أحيانا بأزمة قلبية واحتشاء في عضلة القلب, ويصبح الأمر في منتهى الخطورة لأن ذلك قد يؤدي إلى توقف عضلة القلب عن العمل.

وعن حدة الانفعال واختلاف تأثيره من إنسان إلى آخر, يشير بأن القاعدة العامة تقول إن الرجل أكثر قدرة على تحمل الغضب والتكيف معه وامتصاصه من المرأة ,لكن لكل قاعدة شواذ, فمن النساء من هن أكثر قدرة على امتصاص الغضب والتكيف مع الغضب عن الرجال وتستطيع تخفيف تأثيره على نفسها وعلى من حولها, وفي كل الأحوال فإن الشخص المريض بالقلب رجلا كان أو امرأة حينما يتعرض للغضب يتأثر قلبه بلا شك, لكن تأثيره يتوقف على قدرة كل إنسان على تحمل الغضب وامتصاصه والتكيف معه.

أما بالنسبة لتأثير الغضب على قلوب الأطفال, يؤكد علام بأن استجابة الأطفال تكون سريعة للغضب, وهذا من حسن حظهم, ولهذا فلا يؤثر الغضب على قلوبهم, لما يتمتعون به من قدرة على نسيانه, والانقلاب من حال الغضب إلى السرور, ودون تخزين, والغريب أن قلب الأم يتحمل تلك المزاجات المتغيرة والمتقلبة من أطفالها, لذلك فهي أكثر قدرة من الرجل ومن المرأة التي لم تنجب وتربي أطفالا ,على تحمل حالات الغضب والفرح والحزن. ورغم أن الكلام الشائع والسائد في المجتمعات العربية بأن الزواج نكد على الطرفين لكن الأبحاث أكدت أن هذا الكلام مجرد نكات وأضحوكات للتسلية فالاستقرار النفسي بين الزوجين يجعل من الحياة الزوجية مصدرا للسعادة والطمأنينة للطرفين, ويقلص مساحة الغضب أو يجعلها تتلاشى خصوصا إذا أقيمت الحياة الزوجية على أسس شرعية سليمة, لذلك أطالب الأزواج الجدد بالتضحية والتنازل حتى تنجح العلاقة الزوجية, لأنه إذا أسعد الطرفان بعضهما البعض فلن يكون هناك أي مجال للغضب بينهما.

فلسفة الأمور

عن نصائحه لتجنب الإصابة بأمراض القلب في ظل الاضطرابات الحالية بالمنطقة العربية, يقول: الانفعال مع الأحداث أمر طبيعي, وهو ليس وليد أيامنا هذه, فهناك من كان يتفاعل مع مباراة كرة قدم, نشاط حزبي, نشاط اقتصادي, لكن مع الاضطرابات السياسية الحالية التي تخرج كل حليم عن حلمه, أنصح المصريين والعرب بفلسفة الأمور تجنبا للغضب الذي قد يميت القلب أو يصيب الدماغ بنزيف, وأن يحاول المرء التكيف مع المتغيرات ويلجأ إلى الخلق والسلوك القويم, والتعاليم الإسلامية ليحيا بأقل تأثير للغضب على أعضاء الجسم كله. ولكي نتقي شر الغضب وتأثيره على القلب وحياة الإنسان, علينا أن نتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم, “لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ, إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ”.

لذلك فحينما يواجه الإنسان ما يغضبه فعليه أن يملك نفسه ولا يغضب, حتى لا يضر قلبه وأجهزة جسمه, كما يجب أن نتذكر قول الله تعالى, ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب”, فالقرب من الله, الثقة والاستعانة به, التوكل عليه, وحسن الظن به, وعودة قيم الإسلام السمحة من تراحم, تسامح, صدقات, وغيرها, سيجعل القلوب مطمئنة ما يقلل من حدة وشدة الغضب وتأثيره على الحالة الجسمانية للقلب,ومنع الأمراض عنه وعن باقي أعضاء الجسم.

التأثير النفسي

تقول الدكتورة نهلة نور, رئيس قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين, مستشفى حلوان: الغضب عاطفة سلبية تتسم بالشدة والعنف, والمقصود بالعنف هنا عنف الخبرة الشعورية, وليس بالضرورة أن يكون العنف في شكل سلوك, لأن الغضب أحياناً يتم كبته ولا يصاحبه سلوك عدواني, فربما يظهر لنا البعض حبهم وودهم لكن في الواقع هم غاضبون منا لسبب أو لآخر, وربما يظهرون لنا عكس ذلك دون وعي منهم, لأن الكبت حيلة عقلية تخفي المشاعر المؤلمة التي لا يقوى البعض على مواجهتها وتحملها.

عن أنواع الغضب تقول: للغضب أنواع ثلاثة, المفاجئ أو المندفع, ويحدث غالباً عند التعرض للخطر ويصاحبه عاطفة الخوف أيضاً, أما الغضب المتعمد, فيحدث نتيجة تعمد أحد الأشخاص مضايقة آخر أو إيلامه بشكل أو بآخر أو أن يقع على المرء ظلم, فيما يكون النوع الثالث سمة شخصية للإنسان, أي يغضب بلا سبب, وهو هنا يعاني من اضطرابات الشخصية سواء كانت هستيرية أو حدية أو نرجسية, وفي هذه الحال يكون معظم الوقت متوترا, يغضب لأتفه الأسباب, وعلاقاته مضطربة مع الآخرين في الغالب. مشيرة الى ان الغضب تأثيره سلبي على الصحة العامة للإنسان خصوصا لمن لا يعبرون عن غضبهم ويصرون على كبته, فيكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض جسمانية خطيرة بسبب تأثير الغضب على زيادة إفراز الأدرينالين والنورأدرينالين ما يعمل على زيادة سرعة ضربات القلب, ورفع ضغط الدم, والكورتيزول أيضاً والذي يعمل ضد الإنسولين في هدم السكريات والنشوبات فيزيد فرص الإصابة بمرض السكر, بجانب تزايد فرص الإصابة بالذبحة الصدرية والجلطات, موضحة أن تأثير الغضب على القلب من الناحية العاطفية أو الرومانسية عقلي بحت, لأن الغضب المزمن من أسباب الاكتئاب والقلق, والاكتئاب المزمن كثيرا ًما يصاحبه حالة من تبلد المشاعر, الذي ينعكس بصورة سلبية في حال حدوثه بين زوجين حيث يؤدي إلى توتر العلاقات, و في أحيان كثيرة إلى الانفصال.

حول تأثير الغضب على المراحل العمرية للإنسان, تشير إلى أن تأثيره يتغير بتغير المرحلة العمرية, فالطفل والمراهق هما الأكثر غضباً وتعبيرا بشكل يجعل سلوكهما مرفوضا في أحيان كثيرة, نظرا لتمتعهما بعاطفة غير ناضجة تؤدي بهما إلى الغضب من أقل الأشياء لسوء التأويل, وعدم القدرة على فهم الأمور بشكل موضوعي, وفقدان القدرة على تحمل المتناقضات أحياناً, ولكن مع النمو والتطور يفترض أن ينضج الإنسان بشكل يقلل من تأثير الغضب عليه إلا إذا كان الغضب من سمات الشخصية أو يكون هناك اضطرابات نفسية كالاكتئاب والقلق أو نوبات الهوس. أما مرحلة منتصف العمر فمع ما يصاحبها من مشاعر الاكتئاب عند البعض فإنه يصاب أحياناً بحساسية مفرطة تتسبب في عودة تأثير الغضب, وربما الأصعب هي مرحلة الشيخوخة حيث تعود مشاعر الغضب كسابق عهدها أحياناً في الطفولة, خاصة إذا كان يصاحبها تصلب في الشرايين, والمؤلم أن الغضب في هذه المرحلة كثيراً ما يأخذ الشكل السلبي لشعور المسن بالضعف فيكتم غضبه خاصة عن الأبناء, مما يؤثر على حالته النفسية والصحية أيضاً.

ولاتقاء آثار الغضب السلبية على قلب الإنسان وحالته النفسية تطالب د. نهلة بتعلم مهارات مواجهة الغضب بشكل إيجابي, مثل الاعتراف بالغضب, مناقشة أسبابه, الحوار مع النفس والمراجعة الذاتية, التأكيد أن لكل مشكلة حل, البحث عنه, والصبر لحين إيجاده, مزاولة أنشطة مفيدة مثل الرياضة, القراءة, الرحلات مع الأصدقاء المقربين, الاسترخاء, وعدم الهرب من الغضب بالعادات السيئة كالتدخين واللجوء للمخدرات.

نقاط الضعف

أما الدكتورة إيناس نجيب, مدربة التنمية البشرية فترى أن الغضب من أخطر المشاعر التي قد يمر بها الانسان, اضافة إلى الأضرار الصحية التي تنتج عنه, فقد يؤدي بالإنسان الى ارتكاب أفعال يندم عليها لاحقا, مشيرة إلى إنه شعور صحي يطلقه العقل الباطن حتى يسترد الشخص سيطرته على موقف ما أو للدفاع عن حقوقه, مطالبة بضرورة التعرف جيدا على الغضب وفهمه حتى يمكن التغلب عليه, فالإنسان لا يستطيع التغلب على عدو لا يعرف نقاط ضعفه, والغضب قلما يساعد على حل أية مشكلة, كما أن الصراخ يهدر طاقة الشخص, لذا يجب استخدام استراتيجيات للتحكم فيه وتصريفه في القنوات السليمة لأن كتمان الغضب يتحول إلى اكتئاب, ومن ثم يصاب الشخص بالكوابيس.

تضيف: من إستراتيجيات التحكم في الغضب, التحكم في التحدث مع الذات, وحفظ الحقوق باستخدام مهارات الاتصال المؤثرة, وغسل الوجه بماء بارد, وتغيير الوضعية فإذا كان الغاضب جالسا فليقف وإن كان واقفا فليجلس, بجانب الاسترخاء لأنه يشعر الشخص بالراحة, وإذا تحكم الشخص في غضبه في أول عدة ثواني بعد حدوث أي موقف سوف يتحكم في غضبه للنهاية, ويساعد على ما سبق ممارسة الرياضة الخفيفة كنزول السلالم أو المشي في حديقة عامة أو أي مكان بعيد عن الشخص الذي تسبب في الغضب, لأنها تساعد على الاسترخاء, والعمل على حل المشكلة وعدم تجاهلها, لأنه في تلك الحالة سوف يزداد الغضب بسبب وجود المشكلة في العقل الباطن, والذي يزداد كلما واجهته مشكلة بصورة أكبر وأعنف, مما يشكل خطرا على القلب ووظائفه.

دورة سلسلة البيوت الآمنة
الخميس 10 محرم 1440 / 20 أيلول 2018