دورة اعفاف

رغم أخطارها العديدة “الموبايلات” والتقنيات الحديثة تغزو حياة الأطفال وتهدد مستقبلهم

الأحد 27 رمضان 1436 / 12 تموز 2015 - عدد القراءات 719

الأطفال الذين يستخدمون أجهزة الموبايل بأنفسهم قبل سن12 سنة فإن80 % منهم عرضة للصعوبة في التعلم و25 % منهم عرضة للتدهور في التعبير

 

رغم أخطارها العديدة “الموبايلات” والتقنيات الحديثة تغزو حياة الأطفال وتهدد مستقبلهم

بدت ملامح الدهشة واضحة على وجوه الحاضرين عندما قدمت “ فيروز” هاتفاً محمولاً لطفلها ذي السنوات الأربع كهدية في عيد ميلاده، ولأن رامي أمضى ساعات في الأشهر الأخيرة وهو يطالب بجهاز محمول أسوة بإخوته  قررت الأم اتقاء الشجار الذي يدور بين الإخوة على أجهزتهم الخليوية وتقديم جوال لطفلها الذي يمضي نهاره متنقلاً بين الأجهزة الخليوية الموجودة في المنزل للعب فيها، فاقتناء جوال أصبح حلماً لمعظم الأطفال، وللأسف يتجه الأهل للانصياع وراء رغبة أطفالهم ظناً منهم أن في ذلك خطوة إيجابية في تعليم الأطفال مبادئ التكنولوجيا في مراحل الطفولة المبكرة، ولكن السؤال هنا هو: كيف يمكننا حماية أطفالنا من آثار الجوال؟ وهل ينبغي علينا أن نجاري أطفالنا؟ أم علينا أن نفعل ما نراه الأفضل والمفيد لهم؟

خطر

كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يستخدمون أجهزة الموبايل بأنفسهم قبل سن12 سنة فإن80 % منهم عرضة للصعوبة في التعلم و25 % منهم عرضة للتدهور في التعبير، وأوصت الدراسة باستخدام التليفون المحمول للضرورة فقط على ألا تزيد فترة التحدث أو اللعب بالألعاب الموجودة فيه في اليوم الواحد عن15 دقيقة، فالأطفال هم أكثر تضرراً من الموجات المنبعثة من الموبايل بالمقارنة مع الكبار نظراً لأنهم لا يزالون في مرحلة النمو والتطور ما يؤثر على نمو الخلايا الدماغية، فكيف هي الحال عندما ينام الموبايل إلى جانب الطفل في السرير وبالتحديد إلى جانب رأسه.

بين الحب والخوف

إحدى الحالات التي تستدعي التوقف عندها هي وجود حالة من حالات سرطان الأطفال في بلدنا كان الشك بأن سببها وفق ما صرح به ” عماد زيود”  الطبيب الذي كان مشرفاً على علاج الطفل هو فرط استعمال الطفل للهاتف الخلوي جراء التعرض لكميات كبيرة من الموجات الكهرومغناطيسية، فهذه الموجات تعرض الأطفال لخطر الإصابة بالسرطان أكثر بعشر مرات من البالغين ، لذا لا بد من الحرص على صحة الأطفال في التخفيف من استعمال هذه الأجهزة قدر المستطاع، فأطفال اليوم ليسوا كأطفال الأمس، والأهل اليوم يبذلون جهداً أقل من جهد أهالي الأمس في تربية الأطفال ، فالهدايا والألعاب تقدم للطفل بمناسبة وغير مناسبة، وأحياناً حب الوالدين في تعويض أطفالهم عن الحرمان الذي عانوه هم في طفولتهم يكون السبب في شراء هذه الأجهزة، أو من منطلق تقليد الآخرين  من المعارف والأقارب، وفي أحيان أخرى تصر الأم على أن يحمل طفلها الجهاز بهدف الاطمئنان عليه أينما تواجد، لذا ينصح الأطباء بالحذر ومراقبة الأطفال المستمرة عند حيازتهم لهذه الأجهزة التي تعرض أجسادهم للخطر المباشر و غير المباشر.

دور الوالدين

اعتبر الدكتور قصي نصر الزير” طبيب أطفال”،  مسألة اتخاذ قرار اقتناء الطفل لجهاز خليوي من المسائل الصعبة التي تواجه الأهل هذه الأيام، نتيجة الآثار النفسية والصحية والاجتماعية التي ستؤثر بالضرورة على طفلهم، لذا يجب البدء بالحل من الأهل من خلال عدم تعويد الطفل على إعطائه الموبايل كوسيلة للعب والتسلية، أما في حالات شراء الموبايل للطفل لضرورة استخدامه في المدرسة خاصة هذه الأيام القاسية على حياة أطفالنا وما يشعر به الأهل من قلق مستمر على أطفالهم أثناء تواجدهم في المدرسة ، هنا لا بد من ضرورة أن يكون الموبايل تقليدياً لا يحوي أي من الميزات التي تؤثر على الطفل سلباً كالألعاب والكاميرا و…، فاستخدام هذه الهواتف يؤثر سلبياً على سلوكيات الأطفال خاصة في المدارس فهي تسرق منهم متعة الطفولة فالطفل في المدرسة يجب أن يكتفي باقتناء جهاز يساعده على التحدث عند الضرورة القصوى، على عكس ما نشاهده اليوم من انتشار للكثيرمن الأجهزة التكنولوجية التي يستخدمها الأطفال أهمها (الآي باد) الذي يلحق الكثير من الأذية على الأطفال ، ويسبب آلام في عضلات الرقبة والعمود الفقري نتيجة الجلوس المستمر، واجتماعياً يسبب العزلة و انطواء الطفل عن الآخرين ، ناهيك عن طبيعة الألعاب النارية التي قد تحويها هذه الأجهزة ، لذا نصح الزير الأهالي بعدم  الاستجابة لسلوك الطفل في التقليد العشوائي للآخرين، بمجرد رؤيته لممتلكات ما بحوزتهم لأن في ذلك خسارة كبيرة للطفل.

دورة سلسلة البيوت الآمنة
الأربعاء 02 جمادى الأولى 1439 / 17 كانون ثاني 2018