دورة اعفاف
بشرى سارة .. بدأ التسجيل لدورة تأهيل مدربين في الحساب الذهني السريع لعام 2018 #دورات_إعفاف بشرى سارة ستبدأ دورة إعفاف لتأهيل المقبلين على الزواج السابعة والعشرون اعتباراً من يوم الأحد القادم الموافق لـ 2018/6/24 بشرى سارة .. تبدأ دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثالثة عشر يوم الأحد 2018/8/5 كلمة الأستاذ المحامي عبد الله تلاج أمين سر جمعية إعفاف الخيرية في افتتاح دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثالثة عشر بحضور فضيلة القاضي الشرعي الأول بدمشق الأستاذ محمود المعراوي ختام دورة التحكيم والاصلاح الأسري الثالثة عشر نشاط المزارع الصغير ضمن دورة أنشطة الأطفال نشاط المزارع الصغير ضمن دورة أنشطة الأطفال السادة الأحبة تابعونا اليوم الساعة 4 عصراً بالبث المباشر عبر صفحتنا لحفل ختام وتوزيع شهادات دورة إعفاف التأهيلية لحياة الزوجية السابعة والعشرون بشرى سارة ستنطلق دورة اعفاف التأهيلية للحياة الزوجية الثامنة والعشرون ضمن #مشروع_تأهيل_مصلح_في_كل_حي_من_أحياء_دمشق_وبواباتها_السبعة تقرير عن دورات التحكيم والإصلاح الأسري التي تقام في مركز إعفاف ودورها في تأهيل المحكمين والمصلحين الأسريين.

بقلم المحامي الاستاذ عبد الله تلاج

الثلاثاء 01 جمادى الثانية 1432 / 03 أيار 2011 - عدد القراءات 3267

مفهوم التعاون

تمهيد :


التعاون هو الأصل في شريعتنا: قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(المائدة/2).

 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».

مفهوم التعاون :

هل هو الاندماج، أو الذوبان، أو هو الانضمام تحت إدارة واحدة، أو مجرد حضور اللقاءات، أو التنسيق في معرفة أسماء المستفيدين فقط...؟ بعض التطبيقات الخاطئة لمفهوم التعاون عصفت بالجهات الخيرية وتسببت في زرع البغضاء والضغائن والأحقاد فيما بينها، وهذا في الحقيقة لا يسمى تعاوناً أو تنسيقًا وإن لبس لباسه، وكل تعاون يقصد به الاحتواء وفرض السيطرة، والطلوع على أكتاف الآخرين واستنـزاف جهودهم وأموالهم، أو استصغارهم، وتهميش إنجازاتهم وأنشطتهم، وعدم الاعتراف بطاقاتهم وقدراتهم، فهذا إيذاء للناس تحت مظلة التعاون، والعجب ممن يسلك هذا المسلك لِمَ يسربُ طاقاته ويستنـزف موارده وقدراته في إضعاف الآخرين أو إيذائهم وإسقاطهم، فلو صرف هذا الجهد في تطوير منشأته وتفعيل أنشطتها لتقدم على غيره وبارك الله في عمله.

إن التعاون الحقيقي هو المفضي إلى التكامل في العمل الخيري بتكميل الناقص ورتق الخروق، على أساس المحبة والترابط والتلاحم.

ثمار التعاون :

أولاً: التعاون يزيد في الإخلاص:

• العمل الخيري لا يعرف سر المهنة، (فلا خوف إذاً من سرقة الابتكارات).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُهُ فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»
• أفرح إذا أصاب خصمي.

لقد وصل الأمر عند السلف إلى الفرح إذا أصاب الخصم أو المناظر، فكيف بالصاحب المشارك له في عمل الخير والإصلاح! قال حاتم الأصم: «ما ناظرني أحد إلا أفرح إذا أصاب، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ لساني أن أقول فيه ما يسوؤه» فالهدف لدى الجميع تحقيق الخير، فكل من حقق خيرا ينبغي أن نحبه وندافع عنه، لأنه قام بعمل من مرادنا ومن أهدافنا. هذا في حال من تحامل عليك وقاومك فكيف بمن شاركك في الخبرات من إخوانك الأخيار.

• تقسطت الدعوة.لا يستطيع فرد أو مجموعة من الناس أو جمعية أن تقوم بجميع الأنشطة وأن توفر جميع الاحتياجات للمجتمع، ولهذا ينبغي أن ندرك جميعا أهمية تفعيل جميع أهل الخير وبخاصة الجهات الخيرية في الرقي بعملها ورفع هممها، لأنهم بدورهم يحملون عنا فروض الكفايات، ومن حمل عنك واجبا فقد أسقط عنك اثمه، قال شيخ الإسلام: ((وكل واحد من الأمة يجب عليه أن يقوم من الدعوة بما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره، فما قام به غيره: سقط عنه، وما عجز: لم يطالب به. وأما ما لم يقم به غيره وهو قادر عليه فعليه أن يقوم به، ولهذا يجب على هذا أن يقوم بما لا يجب على ذاك،

ثانياً: التعاون يجدد الطاقة:

كثيراً ما يخمد الحماس وتضعف الهمم، ويضوي التجديد، ويكل الفكر، ويقل الإنتاج، وتتأخر النتائج، فإذا ما تلاقى أهل الهدف الواحد انبعثت الهمم من جديد وتجددت الطاقة وعادت الحيوية مرة أخرى إلى أغصان الشجرة التي بدأت بالذبول وكادت أن تكون هشيما،فأورث هذا التلاقي والتلاقح

والتنسيق والتعاون الأمور التالية:

• تطوير الابتكارات.

• شحذ الهمم إلى التسابق.

• التقدم والإنتاج والتفوق.

• العمل بأكثر من عقل. قال أحد السلف: «العاقل من أضاف إلى عقله عقول العلماء، وإلى رأيه أراء الحكماء، فالعقل الفرد ربما زل، والرأي الفذ ربما ضل».

• تسهيل العمل وتيسيره.

ثالثاً: التعاون يحقق أعظم الاستثمارات:

للتنسيق والتعاون بين الجهات الخيرية أثر كبير على تخفيض التكاليف والمصروفات، بل إن التنسيق والتعاون يحقق لها استثمارات كبيرة ومنها:

• تخفيض التكاليف. المالية والفكرية والعملية.مع إنجاز الأعمال الكبيرة التي قد لا تستطيعها جهة واحدة.
• يمنع الازدواجية.. سواء في تقديم الخدمات أو تنظيم الأنشطة أو توزيع الأعمال. وقل ما شئت في هذا من التوفير والاحتفاظ بالموارد.

• تخفيض الصرف على التطوير الإداري. فالاشتراك في الدورات، والاستفادة مما عمل الآخرون في التنظيم الإداري وما صرفوه من أموال في عمل اللوائح والنظم وتوزيع الصلاحيات، كل هذا يتأتى للجهات الخيرية ثمرة من ثمار التعاون والتنسيق.

رابعاً: التعاون في العمل الخيري يحقق المحبة:

قال تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(الأنفال/63).

• وسيلة إلى سلامة الصدر.

من المعلوم أن سلامة الصدر مطلب عظيم فهو بالإضافة الى الأجر والفضل المترتب عليه يحقق أمنا نفسيا في قلوب العاملين، ويتولد من سلامة الصدر استجماع الهمم وتركيز الأفكار على البرامج الإنتاجية.

• طريق للتخفيف من العاطلين المشغولين بعيوب العاملين، فيكثر المؤيدون والمدافعون

• حفظ الأفكار من أن تند في أودية الشكوك وسوء الظن.
لا شك أن أكبر مفرخة لسوء الظن ونشأة الشك هو التباعد بين الأخيار، فيستغل ذلك شياطين الإنس والجن في زرع البغضاء والشحناء، ودفع مسيرة سوء الظن بين العاملين في الجهات الخيرية. وليس شئ يكشف الظن ويوقف على الحقائق مثل الاجتماع والتعاون والتنسيق في العمل الخيري.

خامساً: التعاون والتنسيق يطل بك على المجتمع:

يعرفك بحجم طاقتك ومجال خدماتك:

من البدهيات الفكرية أن الإنسان لا يتبين له حجمه وقدراته إلا عند المقارنة مع الآخرين، فقد يظن أنه بلغ شأوًا بعيدًا في العمل، وقدم خدمات ضخمة للمجتمع، فحين يرى إخوانه في الجهات الخيرية الأخرى يعرف وزنه ومكانته حقيقة بعيدا عن الأوهام والخيالات.

عوائق التعاون:

1. حظوظ النفس ومنها حب الظهور والذكر وحب الصدارة والزعامة.

2. سوء الظن بإخوانه. (كأن يقول: لهم أهداف، لهم مقاصد، يسعون لتقليصنا).

3. الاعتذار بكثرة الأعمال (كأن يقول: يكفينا ما عندنا وإذا أنهينا أعمالنا التفتنا إلى التعاون والتنسيق).

4. الخجل من ضآلة العمل والهروب من مقارنة الأرقام كأن تكون أعماله ضئيلة مقارنة بغيره فيؤثر الابتعاد عن الاجتماع.

5. تضخيم نقاط الخلاف.

6. تعلق العمل بالأشخاص. والتقوقع على أفكار المدير فقط.

7. الحسد وفتح باب نزغات الشيطان.

8. تنافس الأقران.

9. الكمال الوهمي («نا» العظمة) فيظن أنه لا مزيد على ما عنده من الأفكار

10. اعتقاد أن لا حاجة إلى التنسيق.

11. مرور بعض المؤسسات بالمراهقة الفكرية.

12. إبراز التجارب الفاشلة في التعاون وضعف دراسة أسبابها..كأن يقال: هذا لم يجرب في مكان آخر، أو جرب وفشل. وإن كان قد نجح فيقال: فرق بين واقعنا والواقع الآخر. أو يقال: أنتم تريدون التجريب، ونحن لسنا محطة تجارب.
13. التراشق بالألقاب والانشغال بالتصنيف. فهؤلاء ينسبون إلى كذا وأولئك لا يخدمون إلاّ تلك الشريحة في المجتمع.

14. نسيان استصحاب الهدف.

15. الانشغال بغير التعاون ناتج عن الاهتمام بالأعمال الإجرائية التي تستهلك الوقت وتشغل عن التعاون.

16. الخوف الوهمي من التعاون ومن التجديد والإبداع.
18. عدم التعود على التعاون أو الضعف في معرفة أصول التعاون وآداب الحوار أو القناعة بالأساليب السابقة. الارتياح مع الواقع الحالي والاقتناع به 17. ضعف استشعار ما يمر به المجتمع من أزمات.

19. التوهم بأن التعاون سيكون سبباً في فقد بعض الامتيازات أو المكاسب.

20. الحيل النفسية: فيقول: لا توجد أهداف واضحة للتعاون، هذا التعاون قد يخدم مصالح شخصية. لا نملك الطاقات البشرية والمادية اللازمة. سيخرب عملنا فلا نحن قد حافظنا على إنجازاتنا ولا نحن حققنا شيئاً في المستقبل. مثالي وغير واقعي. هذا العمل جيد ولكن وقته ليس الآن، أو نحن بحاجة إلى وقت لدراسة هذا التعاون وتحقيقه. هذا الأمر سيحدث بلبلة لدى العاملين.. إن الذين يقودون مبدأ التعاون مشكوك فيهم.. دعونا نجرب على نطاق ضيق فإن نجح عممناه.. دعونا ندرس الأمر من جديد، ثم دعونا نتشاور.. لنؤجل الأمر إلى اللقاء القادم أو السنة القادمة.

من أوجه التعاون:

لا تستطيع أي جمعية أن تشمل البلد كله في أنشطتها، وهنا يأتي أهمية تعدد الجهات والجمعيات الخيرية، مع أهمية التعاون والتنسيق والشفافية بينها، ومن أوجه التعاون:

1. الكلمة الصالحة تنمو. وفي الحديث «الكلمة الطيبة صدق» فكم من كلمة نمت وقام بها مشروع خيري عظيم.

2. الاستفادة من كافة الطاقات والصلاحيات في المؤسسات الرسمية والاستفادة منها.

3. تبادل الخبرات الإدارية والدعوية والمالية بين الجهات والتنسيق بين الجهات العاملة على أساس التكامل في العمل الخيري وبصفة التلاحم والترابط.. مع البعد التام عن التجريح أو التصنيف أو مجرد الغض من مصداقية أي مؤسسة خيرية أمام العامة.

4. عقد دورات إدارية مشتركة بين العاملين في الجهات في المناطق التي تتواجد بها.

5. إقامة ندوات مشتركة عن العمل الخيري.

6. إقامة معارض للمشاريع على أساس التجديد والتحديث والتكامل، وذلك من خلال إبراز الجهات للمبتكرات التي عندها فقط

7.  تبادل الجديد (من مبتكرات الوسائل والطرق).

وأسأل الله العظيم أن يوفق العاملين في القطاع الخيري وغيره إلى التعاون المثمر، وصلى الله وسلم على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

دورة سلسلة البيوت الآمنة
الثلاثاء 06 ربيع الأول 1440 / 13 تشرين ثاني 2018