دورة اعفاف
بشرى سارة .. بدأ التسجيل لدورة تأهيل مدربين في الحساب الذهني السريع لعام 2018 قصة النجاح الأولى .. مشروع تخرج أحد المشاركين في دورة التحكيم والإصلاح الأسري بشرى سارة .. افتتاح دورة دبلوم البرمجة اللغوية العصبية وتوظيفها في العلاقات الأسرية - المستوى الأول لعام 2018 تقرير قناة التربوية السورية عن عمل مركز إعفاف للإصلاح الأسري المجاني وآلية الإصلاح بين الزوجين التي تتم في المركز برعاية السيدة ريمه قادري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل أقيم حفل توزيع شهادات دورة التحكيم والإصلاح الأسري الثانية عشر بإعفاف والذي تم في صالة ياسمين الشام في دار الرحمة للبنات بتاريخ 2018/2/24 بشرى سارة - ستبدأ دورة إعفاف التأهيلية للحياة الزوجية السادسة والعشرون بتاريخ 2018/3/18 اختتام دورة إعفاف التأهيلية للحياة الزوجية في مقر جمعية الرابطة الأدبية الاجتماعية بدمشق للفترة الواقعة بين 2017/11/15حتى 2017/12/31 اهلا بكم في موقع جمعية إعفاف ..... تابعوا أخبار جمعية اعفاف الخيرية على تطبيق التيلغرام للأستفسار والمتابعة على تطبيق الواتس أب 0933040044

الزوج طامع به... والزوجة ترفض التفريط فيه الراتب… أول أسباب الطلاق

الخميس 06 رجب 1436 / 23 نيسان 2015 - عدد القراءات 1627

عندما يتحول المال إلى أزمة بين الزوجين تصبح حياتهما على حافة الهاوية.. هذا هو الواقع الذي كشفت عنه دراسات اجتماعية حديثة تؤكد أن 65 في المئة من حالات الطلاق في مصر مثلاً تسببت فيها الخلافات المالية


الزوج طامع به... والزوجة ترفض التفريط فيه

الراتب… أول أسباب الطلاق

 

* أستاذة علم اجتماع: الحياة الزوجية مشاركة ومناصفة

* أستاذ علم نفس: التفاوض بين الزوجين وتقديم تنازلات ينقذهما من الانفصال… وكل شيء يجب أن يكون بالاتفاق

* داعية إسلامي: سبب حق الرجل في القوامة أن ينفق على زوجته حتى ولو كانت غنية

عندما يتحول المال إلى أزمة بين الزوجين تصبح حياتهما على حافة الهاوية.. هذا هو الواقع الذي كشفت عنه دراسات اجتماعية حديثة تؤكد أن 65 في المئة من حالات الطلاق في مصر على سبيل المثال تسببت فيها الخلافات المالية. وذلك بسبب إصرار الزوجة أحيانا على عدم إدماج راتبها مع راتب الزوج للمعاونة في المصروفات المنزلية، والمشكلة أصبحت عالمية حيث تشير إحصائيات عالمية إلى زيادة نسب الانفصال بين الزوجين بسبب العامل الاقتصادي.

أكدت الدراسة الاجتماعية التي أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر أن 65 في المئة من حالات الطلاق في البلاد سببها الخلافات الزوجية وأن الزوجات اللاتي يختلفن مع أزواجهن على المال ومصاريف الإنفاق بالمنزل، يمثلن 65 في المئة من حالات الطلاق، على أن دخل الزوجة أصبح من أهم أسباب الخلافات الزوجية، وذلك بسبب إصرار الزوجة أحيانا على عدم إدماج راتبها مع راتب الزوج للمعاونة في المصروفات.

أما عالميا فقد أكدت دراسة أميركية أن الخلافات المالية من ضمن عشرة أسباب عالمية للطلاق، حيث إن المال أحيانا يكون مصدر سعادة وأحيانا أخرى يكون سبب التعاسة، وتحديدا في الحياة الزوجية، حيث يأتي المال في الدرجة الرابعة بين الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق حول العالم، والأزمات المالية بين الأزواج تأخذ أشكالاً مختلفة، أهمها اختلاف الراتب بين الزوجين، وقلة المال والفقر، والتبذير وعدم التكافؤ في المصروف بين الشريكين، والمسؤوليات المادية الكبيرة أو الديون، وشكوى الزوجة من طمع الزوج في راتبها، وطمع الزوجات أيضا في الكثير من الأموال والطلبات، وقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز الى أن 300 ألف أسرة تتعرض للعنف الأسري بالولايات المتحدة سنويا بسبب العامل الاقتصادي، وثمة إحصائية إنكليزية أظهرت أن هناك 2 مليون حالة انفصال ببريطانيا بسبب الماديات أيضا.

نصائح لتفادي الخلافات

أجريت دراسة حديثة حول تصرفات الأزواج فيما يتعلق بتنظيمهم لأمورهم المالية، بعد أن رأتا أن الخلافات المالية تعد من المسببات الرئيسة للطلاق، وأكدت الدراسة أن الأزواج الأصغر سنا، يعانون من الخلافات المالية بصورة أكبر، على عكس الأكبر سنا، الذين يشعرون بالأمان أكثر عندما يتعلق الأمر بشؤونهم المادية، وبالتالي فهم متوافقون فيما بينهم حول هذا الامر، وتقدم الدراسة نصائح لتفادي المشاحنات والخلافات في مثل هذه الشؤون، ومنعها من الوقوف في طريق سعادتكم الزوجية، وهي:

- اطلع على النشاط المالي لشريك حياتك: عليك تحديد ما إذا كان الشريك من النوع الذي يميل إلى الإنفاق أو الادخار، وقد يكون من الصعب لدى الكثيرين مناقشة موضوع المال في هذه المواقف تحديدا، لكن التطرق لهذا الموضوع يعد مفيدا للأزواج بشكل عام، كذلك استفسر حول وجود أي ديون لديه، وعن حالة سجل ائتمانه، كما ينبغي على الزوجين العمل معا لحل أي مشكلة قد تنشأ عن هذا الحوار قبل الزواج.

- تحدث بصراحة عن القيم والأهداف المالية: ويشمل ذلك أسلوب الحياة بعد التقاعد لدى الزوجين، فابحث عن النقاط التي تتداخل أو تتباعد فيها أحلام كل منكما.

- اعتمد الحساب المصرفي المنفصل أو المشترك: إن كنت تشعر بأنه لا توافق بينك وبين شريك حياتك على تنظيم المسائل المالية، انشئ 3 أنواع من الحسابات، حساب منفصل لكل واحد منكما، وحساب ثالث مشترك لكليكما.

- استعن بمستشار مختص: فالاستعانة بمستشار مالي مختص ستساعدك في إيجاد أساس مشترك بينك وبين شريك حياتك، بالإضافة إلى تقدير حاجات كل منكما، إن وضع خطة مالية في بداية حياتك الزوجية، سيساعدك في الحفاظ على مستقبل عائلتك، إذ إن إجراء حديث واضح حول واقع الحال من الناحية المادية، وحقيقة التطلعات لكل منكما في هذا المجال، يعد استثمارا مجزيا في علاقتك الزوجية.

مشكلات في كل منزل

استطلعنا آراء زوجات وأزواج.. حيث تقول منى قنديل: طبيعي أن تحدث مشكلات بين أي زوجين بسبب المال، وخصوصا وسط الظروف الاقتصادية التي نعيشها، وحدث ذلك بيني وبين زوجي، ولكن مع مرور الوقت أصبح هناك تفاهم بيننا، فأنا أقدر جدا الظروف، ولا أطلب أشياء فوق طاقته، وعندما تسمح الظروف ليشتري ما أريد يقوم بشرائه، وعندما كنت أعمل كنت أساهم في مصاريف المنزل من دون أن يطلب زوجي، لكني تركت العمل من أجل الأبناء، وهو كان مقدرا جدا ذلك ولم يجبرني على شيء، ولذلك فأفضل شيء بين الزوجين التفاهم.

علا شاهين: يجب ألا يجبر الزوج زوجته أن تعطيه راتبها، فهذه ليست رجولة، وعلى الزوجة الا تكون أنانية، فطالما أنها تعمل ومعها راتب فيجب أن تصرف على الأقل على مطالبها وتترك مصاريف المنزل للزوج، وهذا ما أفعله مع زوجي، فلا أحمله أي مصاريف لطلباتي ومع ذلك تحدث خلافات أيضا، لأني أعتقد أن تلك الخلافات المالية سنة الحياة.

سماح محمد: في نهاية كل شهر نضع انا وزوجي راتبنا معا ونكتب قائمة ما نريد أن نشتريه ولا نفرق بين ماله ومالي، فهو مال واحد طالما أننا شركاء في حياة واحدة، لكن بالطبع هذا كان بالتفاهم بيني وبينه، وبالحب قبل أي شيء آخر، لأن الحياة الآن صعبة وتحتاج إلى التكاتف والتعاون حتى نستطيع أن نوفر لأبنائنا الاستقرار ونؤمن مستقبلهم ونوفر لهم احتياجاتهم.

عن الأزواج يقول أحمد حداد: يجب على الزوجة ألا تكون طماعة، ولا تزيد في طلباتها حتى يستطيع الزوج أن يدبر أمور الأسرة، فكثيرا ما تحدث مشكلات بيني وبين زوجتي بسبب شرائها أشياء غير ضرورية، ففي الظروف التي نعيشها الآن يجب الحرص على كل ما نصرفه، لكن من دون بخل، لأن زوجتي مسؤولة مني ويجب أن أوفر لها كل طلباتها، ولكن في نفس الوقت أعمل ما أقدر عليه، وما لا أقدر عليه يتم تأجيله.

ويقول محمد أمين: لا يوجد منزل في مصر إلا وفيه مشكلات بسبب المصاريف، وهذا طبيعي لأن احتياجاتنا أكثر من أموالنا، والمشكلة تحدث من الطرفين وليس من الزوجة فقط، وأنا وزوجتي نحاول ألا نضغط على أنفسنا، فنوفر احتياجات المنزل أولا، ثم نفكر في ما نحتاجه لأنفسنا، وبذلك تسير الأمور.

ظروف اقتصادية صعبة

تقول د. عزة كريم- أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر: أشرفت على الرسالة التي تؤكد أن 45 في المئة من حالات الطلاق سببها الخلافات المالية، وهو واقع سيئ، وخصوصا في الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، فتكون طلبات الزوجة أكثر مما يحتمل الزوج الذي لا يملك ما يجعله يلبي كل ما تريده، وإذا لم تكن الزوجة صبورة ومقدرة لظروف زوجها فتحدث مشكلات ومشاجرات، إلى أن يقع الطلاق، وفي نفس الوقت لا يمكن أن نغفل أن هناك رجالا يطمعون في راتب الزوجة، وهناك من يريد أن يدخل هذا الراتب ضمن ميزانية المنزل والزوجة ترفض ذلك فتحدث المشكلات.

والمرأة عليها تعويض فترة غيابها عن البيت بسبب العمل، وتسهم في اقتطاع جزء من راتبها أو كله، لمشاركة الزوج متطلبات الحياة، لكن من دون أي إجبار، فيجب أن يحدث ذلك بمنتهى الود من جانبها، ورغم أن الدين يلزم الرجل بالإنفاق على أسرته، إلا أن الواقع الاجتماعي جعل الرجل غير قادر على توفير أبسط متطلبات الحياة الزوجية، فليس هناك مشكلة في أن تعينه زوجته، لذلك على الطرفين أن يدبرا أمورهما بهدوء وبدون تبذير أو بخل.

تقديم تنازلات

ويقول د. هشام رامي أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية: أي خلاف مادي أو غيره لو لم يتم التعامل معه بحكمة وروح التفاوض سيؤدي إلى الانفصال، وما يحدث من خلاف بسبب المال يأتي نتيجة لما يطلق عليه التضاد التام الذي يؤدي إلى الفرقة، وحتى لا يحدث ذلك ويتم إنقاذهما من الانفصال يجب أن ينمي الزوجان مهارات التواصل بينهما، ولا يحدث كبت للمشاعر، ويحاولا توفيق أوضاعهما المالية معا، بجانب تنمية مهارات التفاوض، حيث يعرف الزوج طلبات زوجته وبناءً على إمكانياته يتفاوض معها ولو كان الحديث عن راتب الزوجة، يجب أن يكون هناك تفاهم وتفاوض بحيث يصلان إلى حل يرضي الطرفين، ومن دون أن يشعر طرف بأنه خسر شيئا، هذا بجانب شيء مهم جدا في الحياة الزوجية ألا وهو التنازلات، فكل طرف يقدم تنازلات للآخر من أجل أن تسير الأمور، فتتنازل الزوجة عن بعض طلباتها إذا كانت ظروف زوجها لا تسمح، أو أن يتفهم الزوج متطلبات زوجته فواجب عليه أن يوفرها.

احتياجات المعيشة

يقول الداعية الشيخ سالم عبد الجليل- وكيل الأوقاف السابق: إذا علم الزوجان حدودهما والأسلوب الصحيح في تعاملاتهما المالية فلن يصل الأمر إلى الطلاق، فالشريعة قررت أن من حقوق الزوجة على زوجها النفقة، وهي كل ما تحتاج إليه الزوجة للمعيشة من طعام وكسوة ومسكن وخدمة، وما يلزمها من فرش وغطاء وسائر أدوات البيت حسب المتعارف عليه بين المسلمين، حتى ولو كانت الزوجة غنية بمالها، وهذا سبب حق الرجل في القوامة، ووجوب الإنفاق عليها، وخصَّ الله الزوج بذلك، وليس الزوجة.

فقال تعالى: “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ;، وإذا لم يكن الزوج في استطاعته أن يدفع ثمن شيء ما لها فعليها بالصبر حتى يرزقهما الله ولا تشكو من ضيق الحال، فسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما زار ابنه سيدنا إسماعيل وكان غائبا، سأل زوجته كيف حالكما وحال معاشكما? فقالت له إننا في شر حال فقراء ونعيش في ضيق وشدة، فقال لها سيدنا إبراهيم: إذا جاء زوجك قولي له غير عتبة بابك، ولما جاء سيدنا إسماعيل أبلغته أن رجلاً مسناً جاء وسأل عنه وقالت ما قال، فعرف سيدنا إسماعيل أن أباه سيدنا إبراهيم عليهما السلام غير راضٍ عن زوجته فقال لها: اذهبي إلى أهلك وطلقها، ثم تزوج بأخرى، وجاء سيدنا إبراهيم لزيارة ابنه فلم يجده وسأل زوجته عن الحال والأحوال فقالت نحن بخير وفي سعة من الرزق وكمال الصحة والحمد لله، فقال لها سيدنا إبراهيم: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له أن يثبت عتبة بابه، فهذه هي الزوجة الصالحة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله”، وفي نفس الوقت ليس للزوج الحق شرعا في إجبار زوجته على إنفاق جزء من راتبها في ميزانية المنزل، ولكن لا مانع من الإنفاق إذا تم برضا الزوجة.

الصفحة الرسمية لمركز إعفاف
الأربعاء 10 رمضان 1439 / 23 أيار 2018