دورة اعفاف

أبناؤنا.. والإحساس بالمسؤولية

الخميس 28 جمادى الثانية 1436 / 16 نيسان 2015 - عدد القراءات 846

وتحت عنوان عدم الشعور بالمسؤولية يواصل الكثير من الأبناء مضايقاتهم وإزعاجاتهم لآبائهم وأمهاتهم بأشكال وألوان مختلفة، بدءاً من مطالبتهم أهليهم تحقيق كل رغباتهم وأهوائهم

 

أبناؤنا.. والإحساس بالمسؤولية

 

يولد الإنسان وهو جاهل بمعاني المسؤولية التي سوف يتعلمها ويكتسبها من والديه شيئاً فشيئاً حتى تصبح جزءاً من شخصيته وطبعاً من طباعه وخصلة حميدة من خصاله الكثيرة التي تكون في معظم الأحيان متوافقة ومتجانسة، وهو الأمر الذي يوجب على الأهل الانتباه إلى خلق روح المسؤولية في حياة وسلوك أبنائهم منذ نعومة أظفارهم قبل أن يحصدوا تداعيات وآثار غياب الإحساس بالمسؤولية عند أبنائهم في وقت يحتاج فيه الأهل إلى من يساندهم من أبنائهم ويقدّر خوفهم وحرصهم عليهم.‏

ولعل معظم شكاوى الأهل من أبنائهم وتحديداً المراهقين الصغار منهم في ظل هذه الظروف العصيبة التي يعيشها الوطن والتي تتطلب من الجميع حرصاً مضاعفاً وحذراً شديداً و وعياً لخطورة الحرب التي تشن على الشعب السوري والتي تستهدف تاريخه وحاضره ومستقبله وتراثه وقيمه ومبادئه وأبناءه .. معظم تلك الشكاوى تتقاطع عند عدم شعور أبنائهم بالمسؤولية وعدم إبداء أي نوع من الإحساس بأهميتها عبر تجاهل نصائح وتحذيرات الأهل والإصرار على القيام بسلوكيات وتصرفات وأفعال غير مسؤولة بعيدة كل البعد عما يرغب به الأهل حرصاً وخوفاً عليهم من الخطر الداهم الذي يتربص بهم .‏‏

وتحت عنوان عدم الشعور بالمسؤولية يواصل الكثير من الأبناء مضايقاتهم وإزعاجاتهم لآبائهم وأمهاتهم بأشكال وألوان مختلفة، بدءاً من مطالبتهم أهليهم تحقيق كل رغباتهم وأهوائهم والتي تفوق في أغلب الأحيان قدرة وتحمل وطاقات الأهل، وليس انتهاءً عند مواصلة اللهو واللعب المفرط وعدم الرجوع إلى المنزل حتى ساعة متأخرة من المساء، وهذا ما يرهق الأهل نفسياً وجسدياً وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى حالات صدامية بين الأهل والأبناء قد تتطور نتائجها لتصل إلى الكارثية أحياناً داخل الأسرة.‏‏

ما نخلص القول إليه: إن أحد أهم المهمات التي يجب أن يضطلع بها الأهل هي تعليم أبنائهم معنى الإحساس بالمسؤولية منذ السنين الأولى لعمر الطفل عبر إشراكه بتحمل المسؤولية وإفهامه معانيها وزرع أهدافها وأبعادها وآثارها الإيجابية على الأسرة والمجتمع والوطن الذي في أمس الحاجة إلى جيل واع ٍ و مسؤولٍ ومخلص.‏‏

الصفحة الرسمية لمركز إعفاف
الأربعاء 02 جمادى الأولى 1439 / 17 كانون ثاني 2018