دورة اعفاف

لأنها تعبّر عن ذاتهم وأفكارهم رسومات الأطفال.. تقرأ وتعبر عن الرغبات والأحلام

الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1436 / 03 آذار 2015 - عدد القراءات 923

كثيراً ما نلاحظ في حياة الأطفال اليومية التقاطهم للقلم وقيامهم بالرسم لكل ما يمكن أن تقع أيديهم عليه، ثم تبدأ عملية توجيه الطفل لتهذيب رسوماته وتنظيمها وتطويرها

 

لأنها تعبّر عن ذاتهم وأفكارهم رسومات الأطفال.. تقرأ وتعبر عن الرغبات والأحلام.. تُنضج المهارات وتنمّي الذائقة الفنية

 

كثيراً ما نلاحظ في حياة الأطفال اليومية التقاطهم للقلم وقيامهم بالرسم لكل ما يمكن أن تقع أيديهم عليه، ثم تبدأ عملية توجيه الطفل لتهذيب رسوماته وتنظيمها وتطويرها، لاسيما مع دخوله للمدرسة ونضوج الطفل العقلي والجسدي.. وتحمل تلك الرسومات، على اختلافها، معاني ودلالات مهمة تكشف عن مشاعر وأحاسيس، وعن أفكار تدور في الذهن، وعن جوانب في شخصية الطفل، وهي تنبئ عند بعض الأطفال بمواهب فريدة في الرسم يتم العمل على تطويرها وتشجيعها، وتقام لها معارض في المدرسة أحياناً، وقد تشارك تلك المواهب في مسابقات دورية على مستوى المحافظة أو القطر، أو على نطاق أوسع.. فما هي القيم التربوية والجمالية التي تعكسها رسومات الأطفال؟.

قيم تربوية

الرسم هو شكل من أشكال التعبير عن الذات وعن الأفكار والحاجات  كما عرفته سمر سعد الدين الأخصائية في كلية التربية “رياض أطفال”، وأثنت على فوائده الهامة للطفل والمتمثلة بتعرفه على الألوان ومسمياتها، واستخراج لون من مزج عدة ألوان مع بعضها، إضافة لمعرفة الأدوات المستخدمة في الرسم، كما يمكن الاطلاع من خلال رسومات الأطفال على أفكارهم، ومعرفة المواقف التي يعيشونها، السلبية منها والايجابية، والأشخاص الذين يحبهم الطفل أو يكرههم، فيعبر عنهم بأشكال مختلفة، كما يرسم الطفل طموحاته وأحلامه، وماذا يريد أن يكون في المستقبل.. ينمّي الرسم الذائقة الفنية لدى الطفل، ويتكون لديه اتجاه إيجابي نحو الجمال، ويرى الجمال في أشياء لم يكن يراها من قبل، كما تنضج المهارات الحسية الحركية، حيث يحتاج الطفل إلى القبض على القلم أو الألوان التي يستخدمها فتنمو لديه العضلات الدقيقة، ويمكن قراءة نفسية الطفل من رسوماته ومن الألوان التي يستخدمها فيستخدم الألوان القاتمة إذا ما كان حزيناً، والفاتحة إذا كان مسروراً، وتفرغ الشحنات السلبية. وأشارت  سعد الدين إلى ظاهرة رسوم الأطفال المنتشرة في مراكز الإيواء، وفي ذلك دليل على أن الرسم هو نوع من أنواع التعبير السهل بالنسبة للطفل، وهي وسيلة قد يلجأ إليها الطفل، شأنها في ذلك شأن الكلمات التي لم يستطيعوا بعد لفظها،  لاسيما ان اللغة اللفظية –بالنسبة للطفل –غالباً ما تقصر عن تحقيق أغراضه التعبيرية، إما لعدم كفايتها، أو لانتفاء وجودها أساساً لدى بعض الأطفال غير العاديين، وهي تعبير صادق عن استعدادات الطفل وحالته المزاجية الانفعالية، وطاقته التعبيرية الفنية والإبداعية الكامنة، ووسيلة لتنمية هذه الاستعدادات وتطويرها، كما تمدّنا هذه الرسوم  بالمتعة، وبقيم فنية تشكيلية.

علاج نفسي

حالة التعبير والإبداع، عند الأطفال، ترتبط ارتباطاً مباشراً بمستوى العمر الزمني لديهم، حيث إن أعمارهم تحدد مدى مستوى إدراكهم، ومدى مستوى قدرتهم على التعبير، والحركة، والمبادرة، فالأطفال منذ ولادتهم وحتى سن الثانية من عمرهم، تكون لديهم رغبة مبهمة للتعبير عن ذاتهم، هذه الرغبة تتبلور وتتضح اتجاهاتها مع توالي السنين والأيام، لذلك فإن الرسم أفضل وسيلة لتنمية المعارف الحسية والإدراكية عند الطفل، وهي وسيلة تستخدم في الطب النفسي لكشف المشاكل النفسية ومعالجتها.

الصفحة الرسمية لمركز إعفاف
الأربعاء 02 جمادى الأولى 1439 / 17 كانون ثاني 2018